اتبعنا على    

 
 
     
   
   



س/ ما حكم علاج بعض الرقاة بما يسمونه العلاج بالقرين ، يسأل الرقي قرين المريض عن مرضه ويبدأ معه العلاج علي هذا الأساس . علما بأن هؤلاء الرقاة لا يسألون المرضي عن أسماء أمهاتهم كما يفعل السحرة . فما حكم هذه الطريقة في العلاج ، وما حكم الذهاب إليهم ؟

ج/ في البداية ، فهذا السؤال فيه بعض الكلمات التي تحتاج إلي بيان : الكلمة الأولي هي رقاه وبيان هذه الكلمة بسيط فكلمة رقاه ما زالت إلي الآن إذا قيلت أخذ في الاعتبار انها تخص فئة دون فئة وهذا غير صحيح فالأصل أن يرقي كل مؤمن نفسه وذويه ولا يذهب إلي شخص ما وظيفته رقية الآخرين . فالرقية لا تختص بأحد دون أحد . ولو جاز إختصاص أحد في هذا المجال لكان اختصاصه جائز في تعليم الآخرين كيف يرقون ويوقون أنفسهم بصفة عامة أو بتعليمهم كل شيء عن عداوة الشيطان للإنسان بصفة خاصة . ولا يعني هذا اعتراضي بشيء ما علي رقيه احد لأحد ولكن هذا له ضوابطه وهنا ليس محل سردها . الكلمة الثانية وهي العلاج بالقرين وهي كلمة تحتاج إلي بيانين الأول يبن الثاني وهو أي الأول أن القرين وظيفته الأساسية هي تزين المعاصي بكل الصور والأساليب فقط . وليس له تدخل " والله أعلم " في شيء آخر إلا في ثلاث : الأولي / وهي إلي الكذب أقرب وهي طرده للشيطان الباغي ضرره بطريق سحر أو غيره . والعلة في ذلك أن القرين يعتبر الإنسان ملكية خاصة به فلا يسمح لأحد أن يقترب منه والقائلين بهذا الكلام علي منحيين ، الأول أن القرين أحيانا لا يستطيع طرد الشيطان الموكل بالسحر لقوته عن القرين فيغلب شيطان السحر قرين الانسان فيجبر القرين علي رضاه ببقاء شيطان السحر معه . والمنحي الثاني أن القرين هو بعينه الشيطان الموكل بالسحر .فإذا أراد ساحر ما عمل سحر لشخص ما أمر قرينه بتنفيذ السحر فيه . والأولي بمنحييها باطله . إذ الرد علي المنحي الأول يكون بأن القرين في الأصل شيطان ، وخادم السحر من الجن شيطان ، والشياطين ليس بينهما وبين بعضهما عداء ، فإذا كانت الشياطين هي التي تسقي الناس داء العداء فمن الذي يسقيه للشياطين !!!
أما الرد علي المنحي الثاني فهو أننا نحن أهل السنة والجماعة نعتقد بدخول الجن في بدن الإنسان والدليل علي ذلك ((( اذكر هنا الأدلة من كتاب اسطورة الجان))) والإنسان لا يولد بالسحر ولكن يولد بالقرين . كما أن الشياطين من ذرية إبليس يستقذرون السحرة فلا يسمحون لهم أن يستخدموهم كوسيلة لتنفيذ رغباتهم . فإن قيل بأن الساحر يستعين بالشيطان إذا فهو يستعين بالقرين؟ قلت : بأن الشياطين التي يتعامل معها الساحر هي من الجن الخالص ولكنها بعدت تمام البعد عن الخير فهي شياطين من الناحية اللغوية كما يقال شياطين الإنس فهل هي من ذرية إبليس؟ وبما أن القرين من ذرية إبليس إذا فالساحر لا يستطيع أن يأمره . وبالتالي يثبت لنا بطلان المنحي الثاني وهو المطلوب إثباته .
أما الثاني من الأشياء التي يتدخل فيها القرين وهي امداد شياطين السحرة بالمعلومات المطلوبه من شخص بعينه . ومثال ذلك : رجل يدخل علي ساحر فيقول له الساحر اسمه بالكامل واسم أمه وماذا فعل في الأيام الماضية وما كان عشاؤه بالأمس فيظن هذا الرجل الجاهل أن الساحر رجل من أولياء الله أعطاه الله علم الغيب . ولا حول ولا قوة إلا بالله " وإنا لله وإنا إليه راجعون "
ولكن التفسير الحقيقي لهذا ، أن الساحر يطلب من شيطانه من الجن الخالص أن يسأل قرين هذا الرجل عن هذه الأشياء فيخبره بها القرين فيعود شيطان الساحر ليخبره بما أخبره به القرين . فإن قيل : لما سمح القرين هنا بالتعامل مع الساحر وقد قلنا بأن القرين لا يتعامل مع السحرة ؟ قلت بأن القرين هنا تعامل مع شيطان مثله وإن اختلافا في الراتبه هذا من ناحيه ، من ناحية أخري فإن الشيطان هنا لما تعامل مع شيطان الساحر فكان في تعامله هذا فرصة لفتنة رجل مسلم ربما ألقت به هذه الفتنة في النار وهو منتهي غرضه في الحياة . ومن صفات الشياطين أنها لا تضيع الفرص.
والثالث والأخير إن شاء الله من الأشياء التي يتدخل فيها القرين هي مساعدة شياطين السحر في ارتفاع درجة إيذاء الإنسان . سواء كانت هذه المساعدة فيما جاء من أجله شياطين السحر أو في غيره . فهو "أي القرين" يساعدهم
"أي شياطين السحر" بصورة لا تحكمها قاعدة .
وبذلك نكون انتهينا من البيان الأول في بيان الكلمات التي تحتاج إلي توضيح وهي كلمة العلاج بالقرين وكما قلنا أن البيان الأول يبين الثاني ، وهو ذاك فإذا كانت الشياطين التي هي من إبليس ترفض التعامل مع السحرة من أجل الإيذاء الذي هو هدفها فهل تتعامل معه من أجل النفع !!! بالطبع لا وبالتالي فلا يوجد شيء اسمه العلاج بالقرين . وقبل أن أختم أرد علي شبه متعلقة بهذه النقطة وهي : إذا قال قائل / إن كنت تقول بأن الشياطين التي هي من إبليس لا تضيع فرصه من أجل ضرر الإنسان والسحر ضرر فكيف ترفض إذا شياطين إبليس التعامل مع السحرة ؟
قلت: بأن التعاون من شياطين إبليس مع شياطين السحرة كما ذكرت آنفا إنما هو تعاون في ضرر يلقي بصاحبه في النار . أما السحر فهو ضرر يتسبب في دخول المسحور الجنة كحديث (((اذكر حديث المرأة بتابع أني أصرع وأتكشف أصبري ولكي الجنة ))) فكيف يتعاون شياطين إبليس في دخول الإنسان الجنة !!! .
الكلمة الثالثة وهي عدم سؤالهم عن اسم الأم كما يفعل السحرة / وهذا خطأ علمي فالبرغم من أن السؤال عن اسم الأم دليل علي أن الراقي يرقي برقي غير شرعية إلا أنه ليس كل من يسأل عن اسم الأم ساحر . فالرقاة بصفة عامة ثلاث رقاه (1) شرعي (2) مفتون (3) ساحر . والذي يسأل عن اسم الأم إما راقي مفتون أو ساحر وخلاصة الفرق بينهما أن الساحر يعلم من بداية الطريق علم اليقين بأن السبيل الوحيد لكي يصل لما هو عليه. هو الشرك الصريح ووافق علي ذلك . أما المفتون فهو رجل أُلبس عليه الشرك فصار يفعله ويظن بفعله أنه يتقرب إلي الله . وهؤلاء هم الذين يطلقون علي أنفسهم رقاه روحانيين أو علويين "علما بأن هؤلاء الروحانيين ليس لهم علاقة بالفئات الروحانية الأخري كما أن هؤلاء العلويين ليس لهم علاقة بالشيعة أو بسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه " وكل منهما مذهب مستقل بذاته له مبادئ وأصول ليس هنا محل الحديث فيها.
وببيان خطأ الكلمات الواردة في هذا السؤال يتبين لنا حكم هذه الطريقة في العلاج وحكم الذهاب إليهم ، وهو عدم الجواز شرعا

ثم أسرد لك في هذا المقام سؤالين وجها إلي علماء اللجنة الدائمة وبما أجابوا عليها . واليك السؤالين
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة :
في بعض الحالات المرضية التي يستعصي علاجها عند الأطباء : نقرأ عليهم آيات الرقية ، ولمرات عديدة ، دون ظهور أي تأثير عليهم ، فاكتشفنا طريقة لمخاطبة القرين قرينَ الشخص المريض ! ومن خلالها يتم معرفة المرض ، وقد تم علاج حالات كثيرة بهذه الطريقة ، وهي : نطلب من المريض أن يردد : بسم الله أوله وآخره ، مع الشهيق ، ثم بعد مدة نكلم القرين ونحاوره .
سؤالي هو : إن معلوماتنا عن القرين قليلة جدا لعدم وجود الأثر الكافي الذي يتحدث عنه ، فمثلا : هل هو داخل الجسد أم خارجه ، وما هي مدة بقائه مع المريض ( الإنسان ) ، وهل لكل إنسان قرين واحد أم إنه ممكن أن يتبدل في فترة من الفترات ، وهل يبقى ملازم مع الإنسان أم أنه يتركه في أحيان ويعود إليه ؟ وفي مرات عديدة جدّاً يذكر أن عمره ( القرين ) أصغر من عمر المريض .
ومن فضلكم نرجو الإجابة
فأجابوا :
" ..... الرقية الشرعية تكون بسورة الفاتحة ، وآية الكرسي ، وسورة الإخلاص ، والمعوذتين ، والآيات القرآنية ، والأدعية النبوية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولا تجوز الاستعانة بالجن الذي تسمونه " القرين " ، وسؤاله عن نوع مرض المريض ؛ لأن الاستعانة بالجن : شرك بالله عز وجل ، فالواجب عليكم : التوبة إلى الله من ذلك ، وترك هذه الطريقة ، والاقتصار على الرقية الشرعية ، وفق الله الجميع لما فيه رضاه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/287– 289) .
وسئلوا – أيضاً – عن :
الاستعانة بالجان في معرفة العين ، أو السحر ، وكذلك تصديق الجني المتلبس بالمريض بدعوى السحر والعين ، والبناء على دعواه .
فأجابوا :
" لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها ؛ لأن الاستعانة بالجن شرك ، قال تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ، وقال تعالى : ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) ، ومعنى استمتاع بعضهم ببعض : أن الإنس عظموا الجن ، وخضعوا لهم ، واستعاذوا بهم ، والجن خدموهم بما يريدون ، وأحضروا لهم ما يطلبون ، ومن ذلك : إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس ، وقد يكذبون ، فإنهم لا يؤمنون ولا يجوز تصديقهم .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة الثانية " (1/92 – 93) .




س/ لماذا يؤذي السحر الإنسان ؟
ج/ هذا السؤال يحتاج إلي تصحيح فبدل من أن يقال بصيغته هذه يقال بالصيغة الآتية ( لماذا يبتلي الله الإنسان بالسحر؟) وعندها فلن تجد في السؤال غرابة فمثله مثل لماذا يبتلي الله الإنسان بالصداع أو الطاعون أو .. أو... أو... الخ



س/ لي قريبة متلبسة بجني يتكلم أحيانا على لسانها بصوت رجل ويقول إنه لن يخرج منها أبدا لأنه يحبها ، وذهبنا بها للرقية كثيراً ، وكل مرة يتكلم ويقول إنه لن يخرج منها . فما الحل ؟
ج/ أولا
نسأل الله تعالى أن يذهب عنها ما تجد هي وجميع من مثلها ، وأن يعافيها ، ويصرف عنها ذلك الشيطان الجني ، إنه سميع مجيب .
ثانيا :
علاج هذه الحالة وغيرها وسواء كانت سحرا أم مس يكون بالرقية الشرعية ، من قبل المريض نفسه ، أو من يعالجه ، وهي نافعة بإذن الله تعالى ، لكن قد تحتاج إلى تكرار ، وأمور مساعدة ، نذكر لك أهم هذه الأمور :
1- مواظبة المريض على أذكار الصباح والمساء والنوم ، والأكل والشرب ، ودخول البيت والخروج منه ، والإكثار من الذكر بصفة عامة ، وأعظم الذكر قراءة القرآن ، وآكد ما يقرأ منه المعوذات والفاتحة وسورة البقرة وآية الكرسي . وكلما واظب المريض على الذكر ، ضعف أثر الشيطان عليه ، وأمكن إخراجه بالرقية .
2- أن تكون الرقية على يد رجل صالح متمسك بالسنة ، بعيد عن البدع ، والشعوذة والسحر . والمقصود برجل الصالح هو المبتلي نفسه فإن لم يجد في نفسه الصلاح أو لم يجد قدرة علي رقيه نفسه لأسباب متعلقة بحالته أو متعلقة بعدم معرفته لكيفية رقية نفسه فعليه أن يذهب إلي أقرب الأقربين لرقيته فإن لم يجد أقرب الأقربين يلتزم من الأقارب الأبعد فالأبعد .
3- أن يكثر المريض من اللجوء إلى الله تعالى وسؤاله ، فإنه سبحانه يجيب دعوة المضطر ، ويكشف السوء ، كما قال : ( أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) النمل/62 .
لا سيما إذا كان الدعاء في أوقات الإجابة ، كما بين الأذان والإقامة ، وفي السحر ، وفي الساعة الأخيرة بعد عصر يوم الجمعة ، وعند فطر الصائم ، وفي السفر . كما علي المبتلي أيضا أن يتقرب إلي الله ليذهب عنه هذا السوء بالصلاة والصدقة وصلة الأرحام والصيام إن استطاع وجميع أنواع التقرب ، ليس فقط من أجل أن يذهب الله ما به ولكن ليداوم عليها أبدا من أجل الله
4- المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها .
5- التوبة إلى الله تعالى من الذنوب والمعاصي التي هي سبب تسلط الشيطان على الإنسان .
6- تطهير البيت من المواد التي يحبها الشيطان ، كالصور ، والكلاب ، والغناء والموسيقى .
وتخيل هذا الشيطان الذي ضُيق عليه ، فلا طعام ولا شراب ، ولا متعة ، قد حُرم ذلك بالتسمية على الطعام والشراب ، وبإخراج ما يحب من البيت ، هل يحرص على البقاء ؟ بالطبع لا.






س/ هل للسحر علامة تجعل الإنسان يستطيع أن يفرق بين اللحظة الأخيرة في معافاته واللحظة الأولي لابتلائه ؟
ج/ فليس في الكل فيحدث أحيانا أن يكون للسحر علامة تجعل الإنسان يستطيع أن يفرق بين اللحظة الأخيرة في معافاته واللحظة الأولي لابتلائه وأحيانا لا يحدث



س/ والد زوجتي يكرهني للدرجة التي بلغت عنده ان قام بعمل سحر لابنته من اجل ان يفرق بيننا فهل يجوز لي ان آمرها بقطع والدها ؟
ج/ لا يسقط حق الوالدين في الإحسان والبر ولو بتعاطي السحر والشعوذة ، وإضرار أولادهما بذلك .
فقد أمر الله تعالى بمصاحبة الوالدين بالمعروف ولو كانا يأمران ولدهما بالشرك، قال الله تعالى: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ) لقمان/15 .
فالأب وإن ارتكب كبيرة من الكبائر، فلا يجوز هجره ، بل عليك أن تحسني إليه، وتعظيه بالتي هي أحسن، ولا تملي من نصحه لعل الله يجعل هدايته على يديك.
لكن هذا لا يمنع الحذر منه، وتجنب الوسائل التي يمكن أن يستخدمها في سحره كالشرب والأكل عنده، مع التحصن بالأذكار الشرعية الثابتة في ذلك .
وإذا خشيت من زيارته حصول ضرر عليك فلا حرج عليك من الامتناع من زيارته ، وتقتصري في صلته والإحسان إليه بالاتصال به هاتفيا ، والسؤال عنه ومساعدته إن احتاج إلى مساعدة .
وبالرغم من شذوذ مثل هذه الآباء إلا أنه على الأب أن يتق الله ويدع ما هو عليه من اقتراف الكبائر قبل أن يفجأه الموت وهو على ذلك . كما أن علي صاحب هذا السؤال ومن مثله عدم اتهام الوالدين أو أحدهما أو غيرهما بما ذكر دون بينة ثابتة ، فقد يكون الأمر مجرد شكوك ووساوس لا حقيقة لها . والله أعلم .





س/ هل من الممكن أن يصاب الإنسان بالسحر وهو لا يدري ؟
ج/ نعم يمكن ذلك . وهو مشهور بالرغم من قلة حدوثه وأمثلتها مختلفة ذكرا منها واحدا . ( قام ساحر بصنع سحر لرجل مفاده أن يأرقه فلا يستطيع النوم إلا ساعات قليلة جدا ، والمسحور رجل مفكر بطبيعته فيستخدم أرقه هذا في زيادة الجهد لزيادة إنتاجه فينتفع بأرقه هذا الذي لم يكن عنده من قبل ويستحسنه ويعتبره نعمة جاءت اليه . وهو سحر أصابه ولكنه لا يدري )




س/ أنا بنت قريبا يبدأ سني في الثلاثينات ومثقفه وملتزمة والكل يحترمني ، ويحبني ، والحمد لله ، وأنا لست متزوجة ، والسبب أنه كلما تقدم لخطبتي شخص أحاول أن أجد أشياء سيئة فيه حتى أرفضه ، ثم بعد ذلك أندم ، وعندي صديقة أحبها كثيرا ، وهي تحبني ، وتريد مصلحتي ، قالت لي قبل أيام : إن السبب هو سحر معمول لك من شخص لا يريد أن تتزوجي ، وأنا أريد أعرف حكم الإسلام بهذا الموضوع ، وهل ممكن فعلا يحصل هذا الشيء ؟ يعني : ممكن أن يعملوا لي عملاً يخليني أرفض الزواج حتى لو كنت مقتنعة بذلك الشخص ، وإن كان هذا صحيح فما حله ؟ كما أنها أخبرتني إنه يوجد أشخاص يمکنهم فك هذا السحر . أريد توضيح هذه الأمور لأني لا أصدقها ؟
ج/ أولاً: من ترفضينه ممن يتقدم لخطبتك لا يخلو من حالين :
الأولى : أن يكون المتقدم متصفاً في حقيقة الأمر بصفات سيئة .
والثانية : أن يكون ذلك وهماً وتخيلاً منك ، وليس واقع الأمر كذلك .
فإن كانت الحالة الأولى : فقد أحسنتِ في ردِّه وعدم القبول به زوجاً ، ولا يصلح للمرأة زوجٌ إلا من حسُن دينُه وخلُقه ، فهو الذي يدلها على الخير ، ويعينها على طاعة ربها ، ويربي أولادها على أحسن الأخلاق والأقوال والأفعال .
ولكن يجب علينا أن نلفت الأنظار إلى أمر بالغ في الأهمية ، وهو أن الحكم على بواطن الناس ليس بجائز للبشر ، ولم يؤمر به أحد ، حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ ) رواه البخاري (4351) ومسلم (1064) .
وإذا كنا لم نؤمر بذلك ، فيكفينا من الناس ما ظهر منهم ، فمن أظهر لنا الخير أمناه ، وحكمنا عليه بما ظهر منه ، وأمره إلى الله .
فعن عَبْد اللَّهِ بْن عُتْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : ( إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ ؛ فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ ؛ اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ ، وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ ) . رواه البخاري (2641) ويوشك ـ أيتها الأخت الكريمة ـ إن فتشت الناس ، وبحثت عن بواطنهم ألا يسلم لك أحد ؛ وانظري في نفسك ـ أولا ـ : هل أنت سالمة مما تفتشين عنه في الناس ؟
وإن كانت الحاله الثانية : فالاحتمال الأكبر أن يكون ذلك بسبب الحسد أو السحر ، ويسمى هذا النوع من السحر " سحر التعطيل " ، ويمكنك معرفة هذا الحال إذا كان المتقدم للزواج صاحب خلق ودين ، ولا يكون فيه ما يعيب ، فتقبلين به ويقبل بك ، ثم لا يتم الأمر ، أو ترفضينه من غير سببٍ ظاهر .
قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين – رحمه الله - :
وأما سحر تعطيل الزواج : فكثيراً ما يشتكي النساء التعطل ، بحيث لا يتم الزواج ، مع توفر الشروط ، وعدم الموانع ، وقد يتقدم الخطباء ، ويتم القبول ، ثم ينصرفون دون إتمامه ، ولا شك أنه بسبب عمل بعض الحسدة ما يصد عن إتمامه ، وما يحصل به التغيير ، حتى إن بعض العوائل يبقون دون أن يتم تزويج نسائهم ، وإن تم الزواج لبعضهم : حدث ما يسيء الصحبة.
" الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة " ( ص 175 ) .
ثانياً :
وحل هذين الأمرين سهل ويسير بإذن الله ، فإن كان الحال هو أنك دون دراية تتشددين في صفات الراغب بالزواج : فاعلمي أن حل هذا الأمر بالرضا بالزوج الذي تتوفر فيه صفات الرجولة الحقيقية من حب الخير والدين الذي يمنعه من فعل المحرمات ، وإتباع الشهوات . والناس تتفاوت في هذا ، فاقبلي بمن يزكيه لك الناصح الأمين من أهل الخير والدين ، ممن له علم بحالك وحال الخاطب ؛ ولعل الله أن يجعل فيه خيراً كثيراً .
وأما حل الأمر إن كان الحال أنك أصبتِ بعينٍ ، أو تمَّ عمل سحر لكِ فقد ذكرت في هذه الأسئلة الرقية وأهم التحصينات فعليك العمل بها ولا داعي للبحث عن أناسٍ لحل السحر ؛ فبالقراءة والرقية تستطيعين القيام بها وحدك ، فإن تعذَّر عليك القيام به : فابحثي عن أختٍ يوثق بدينها للقيام به ، واحرصي على البعد عن الرجال .
ثالثا :
كلمتك في السؤال " أريد توضيح هذه الأمور لأني لا أصدقها " فأما بالنسبة لتوضيح هذه الأمور فأرجوا من الإجابة علي هذا السؤال ومن مجموع الأسئلة أن يكون قد اتضح . وأما بالنسبة لكلمة " لا أصدقها " فإن كنت تقصدين بها أنك لا تصدقين صديقتك أن ما يحدث لك سببه السحر أو غيره من هذه الأمور فهذا أمر يرجع إليك . أما إن كنت تقصدين انك لا تصدقين بالسحر وغيره إي أنك تنكرينها فهذا أمر خطير جدا لأن كل ما يتعلق بالسحر وغيره وما جاء فيه عن المحدثين ، ليس هواء لا أصل له . بل هو أمر وردت عليه عشرات الآيات القرآنية ومئات الأحاديث النبوية فهو أمر معوم من الدين بالضرورة وإنكاره كفر فليحذر كل مؤمن من دخوله في هذه الدائرة .




س/ أنا امرأة أجد في جسدي مابين فترات تتراوح ما بين الشهر والاثنين جروح كأنها خطوط بسكين ، وأجدها فقط عندما أستيقظ ، وأجدها تسيل دم بسيطا جدا أو يكون الدم قد يبس علي الجروح وقد استيقظت مرة فوجدت هذه الجروح وآثار الدم القليلة فذهبت فورا إلي الطبيب فقال لي هذا ليس له سبب عضوي . وإن كنت صادقة فيما تقولين فرقي نفسك فلعل هذا سحر أو مس فهل هذا صحيح ؟
ج/ بارك الله لهذا الطبيب الذي يجمع بين المهنة والدين . وما قاله لك صحيح .فعليك أن تتأكدي من كونه سحرا أو غيره برقية نفسك والمحافظة علي الأذكار و التحصينات .




س/ بدأت منذ سنوات قنوات تدعي أنها تعالج الناس من السحر عن طريق معرفة اسم الأم ومعـلومات عن الشخص المسحور ، وكذلك معرفة المستقبل من خلال علم النجوم وغيره . فما حكم مشاهدة هذه القنوات والاتصال بهم ؟
ج/ ما تبثه هذه القنوات من علم السحر والشعوذة والكهانة أو معرفة الغيب هو من أعظم المنكرات ومن أعظم الفساد ، وإضلال الناس .
وهي قنوات تقوم على الكذب والدجل ودعوى علم الغيب بما يدعونه من النظر في النجوم والطوالع كما يقولون ، أو مما يتلقونه من أصحابهم من شياطين الجن ، وقد لا تكون لهم خبرة أصلا في هذه العلوم الشيطانية ولكنهم يدعونها كذباً وزوراً لكسب المال ... وهذه العلوم لا تؤتي ثمارها إلا مع الجهال والمغفلين وضعفاء الدين... وقد ذم الله السحر والسحرة والكّهان كما قال الله تعالى :
( وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى )
وقال تعالي : ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ )
وقال تعالى: في سحرة فرعون : ( قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ )
● وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أتى كاهنا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ) وجاء في السنن : ( من أتى كاهناً أو عرافاً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد )
وسواء ذهب السائل إليهم ببدنه أو اتصل عليهم بواسطة الهاتف فالحكم واحد . وعلى هذا فيجب الحذر من مشاهدة هذه البرامج فمشاهدتها ولو لمجرد الفرجة حرام وأما الاتصال على أصحاب هذه البرامج لسؤالهم ففيه الوعيد المتقدم . ويجب على أولياء أمور منع ذويهم من مشاهدتها أو الاتصال على هؤلاء السحرة والمشعوذين ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه ..) . ويجب على المسلمين التناصح والحذر والتحذير من التواصل مع هذه القنوات التي هَمَّ أصحابها كسب المال ولو من الحرام .. بل وأكثرهم يقصد الفساد والإفساد ، فنقول : حسبنا الله ونعم الوكيل .




س/ هل علي المرأة أن تلبس الثياب الإسلامية إذا كان الذي يقرا عليها محرم عليها؟
جـ/ نعم يجب علي المرأة أن تردي الذي الإسلامي إن كان الذي يقرا عليها من المحارم وذالك ليس تشدد وإنما هو مخافة حدوث التكشف ( والتكشف حالة تحدث أحيانا لمبتلي بسحر وما شابه أثناء القراءة ذكرا كان أم أنثي مقتضاها تعري المبتلي من بعض ثيابه ) لذلك كان علي المرأة أن ترتدي في هذا المقام الذي الإسلامي



 

 
 

<----السابق                                                           التالى ---->

 
 

1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11  12   13   14   15  16  17

 
     

جميع الحقوق محفوظة © لفضيلة الشيخ الداعية على الحارون
تصميم واستضافة www.ArabGiga.com