اتبعنا على    

 
 
     
   
   

س/لو ترك سحرا ما في شخص ما دون علاج فهل يمكن أن يؤثر السحر علي الإنسان عضويا ؟
ج/ تأثير السحر علي الإنسان عضويا يحدث فعلا . سواء طالت المدة أو قصرت فطول مدة السحر وتركه من غير علاج ليس بشرط . فيمكن أن يصيب السحر انسانا من الناحية العضوية في أول يوم له
فتأثير السحر عضويا لا يرتبط بطول المدة



س/ لو أن رجل من المسلمين أصابه مس من الجن غير المسلم وكان يجعله يرتكب كبائر وصغائر الذنوب وينتقد الإسلام والمسلمين ويبعده عن الصلاة والعبادات وكل شيء فما مدى مسؤولية هذا الرجل عن سيئات أعماله ؟
ج/أولا :نعيد ونكرر بأن دخول الجن في الإنس ، وتلبسه به ، وصرعه له ، ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة ، وليس في أئمة المسلمين من ينكر ذلك ، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . ((( اذكر هنا الأدلة الموجودة في اسطورة الجان علي صرع الجن للإنس )))
ثانيا : بالرغم من بعض الإختلافات بين المصاب بالجن المسلم وغير المسلم إلا أن كلاهما يندرج في حال تعرضه لصرع الإنس تحت اسم شيطان وكلاهما يجره إلا المعاصي
ثالثا: سئلت اللجنة الدائمة :
هناك رجل يصاب بالصرعة فيغمى عليه ساعات ، وفي ذات يوم طرد زوجته وأخذ البندقية ورمى نفسه فمات ، فهل يعتبر في حكم القاتل نفسه ، وهل عليه شيء من صيام أو صدقة حتى يقوم به الورثة ؟
فأجابت اللجنة :
" إذا كان ما وقع منه من قتله نفسه بالبندقية في الوقت الذي حصل فيه معه الصرع فلا شيء عليه مطلقا ولا على ورثته ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : رفع القلم عن ثلاثة ... الحديث . وذكر منهم : ( المجنون حتى يفيق ) انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (22/251-252)
فإذا كان به من المس بحيث صار به في حد من لا يعقل ، أو لا يدرك ما يقول ويفعل ، فهو معذور ، وقد رفع عنه القلم حتى يفيق ؛ لأنه يشبه المجنون ، وقد روى أبو داود (4398) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ ) . صححه الألباني في "صحيح الجامع" (3513) وغيره .
وأما إذا كان به مع المس بعض عقله ، بحيث أنه يدرك بعض الإدراك ، ويفهم بعض الفهم ، فهو مسئول عما يقول ويفعل بحسب إدراكه وفهمه ، وعلى من يلي أمره مراعاة ذلك ، والحرص على العناية به وتذكيره .
وهكذا الحال إذا كان يصرفه عن بعض الصلوات ، أو يشغله عنها ، أو يتسلط عليه حتى يفوت وقتها ، فالواجب عليه أن يصليها متى زال عنه هذا السبب العارض إلا أن يبقى على ذلك أياماً ، ويغيب عن إدراكه وقصده مدة طويلة ، وهذا نادر الحدوث في حالات الصرع المعتادة ، فمثل هذا لا يكلف بقضاء .
سئل الشيخ ابن جبرين :
بعض المرضى المصابين بالصرع أو السحر يمكثون فترة تزيد عن الثلاث أيام بلياليها دون وعي أو إدراك ، فما حكم ما فاتهم من صلاة خلال تلك الفترة ؟
فأجاب :
" هذه الفترة الطويلة لا تكليف عليهم فيها فلا يقضون ما تركوه من الصلاة ونحوها لفقد العقل ومشقة القضاء ؛ فقد يمكث أحدهم في الغيبوبة مدة طويلة فيلحق بمن رفع عنه القلم . وأكثر ما روي قضاء عمار لما أغمي عليه ثلاثة أيام فقضاها . والأصل براءة الذمة لعدم التمكن فلا يلحقه ذنب " انتهى .
ولا بد أن يُعلم أنه ما تسلط الجني الكافر على الإنسي المسلم في الغالب إلا لبعده عن القرآن ، وغفلته عن ذكر الله ، وإنما سمي الشيطان بـ ( الوسواس الخناس ) من هذا ؛ حيث إنه إذا ذكر العبد ربه خنس ، وإذا غفل عن الذكر وسوس ، فإذا طالت غفلته صرع ولبس .
قال ابن القيم :
" أكثرُ تسلطِ الأرواح الخبيثةِ على أهلهِ تكون من جهة قِلَّةِ دينِهم ، وخرابِ قلوبهم وألسنتهم من حقائق الذِّكرِ ، والتعاويذِ ، والتحصُّناتِ النبوية والإِيمانيَّة ، فَتَلْقَى الروحُ الخبيثةُ الرجلَ أعزلَ لا سلاح معه ، وربما كان عُرياناً فيُؤثر فيه هذا .
ولو كُشِفَ الغِطاء ، لرأيتَ أكثرَ النفوسِ البَشَريةِ صَرْعَى هذه الأرواحِ الخبيثةِ ، وهى في أسرِها وقبضتِها تسوقُها حيثُ شاءتْ ، ولا يُمكنُها الامتناعُ عنها ولا مخالفتها ، وبها الصَّرْعُ الأعظمُ الذي لا يُفيقُ صاحبُه إلا عند المفارقةِ والمعاينةِ ، فهناك يتَحقَّقُ أنه كان هو المصروعَ حقيقةً ، وبالله المستعان " انتهى .
"زاد المعاد" (4/69)
وعلى ذلك : فالواجب التحصن بالقرآن ، والأذكار والأوراد الشرعية ، كأذكار الصلوات ، وأذكار الصباح والمساء ، وأذكار النوم ، والأذكار العامة التي لا يزال لسان المسلم بها رطبا.
وعلى من يقوم بأمر هذا المبتلى أن يلقنه ذلك في حال صحوه ، ولا يتركه على هذه الحال ، كما أن عليه أن يحجبه عن مجامع الناس ما استطاع ؛ حتى لا يتفوه بما يتفوه به من المنكر ، والله المسئول أن يعافيه مما ابتلي به ، ويكشف الضر عنه .
والله أعلم




س/ يقال " لو مات خادم السحر بدل بغيره " فهل هذا الكلام صحيح ؟
ج/ من الناحية الإمكانية للساحر أو الجن نفسه يمكن. وكلمة الناحية الإمكانية للجن تعني أنه ليس من المستحيل علي الجن أو الساحر إذا مات الخادم الموكل بالسحر أن يوكلوا غيره بالقيام به ولكنه حدوثه نادرا جدا



س/ شاعت في كثير من الأماكن طريقة لفك السحر عبارة عن أن يأتي الرجل المسحور بفأس قديم ويضعها في النار حتى يحمر لونها وبعد ذلك يتبول عليها فيبطل ما به من سحر . فهل هذه الطريقة صحيحة شرعا أم لا ؟
ج/ هذه الطريقة المذكورة ، من أجل فك السحر ، فالبرغم من أن ظاهرها لا يخالف الشرع لكني أضعها عندي في قائمة الطرق غير الجائزة شرعا . لعلتين : الأولي أنه في حالة وجود الطريقة النصية الشرعية الصريحة الصحيحة المتبعة ولآتية بالنفع بأمر الله فلا يجوز أصلا الاجتهاد للوصول لغيرها . الثانية أنها طريقة مبهمة فهي بالطبع لم يرد بها النص الشرعي من ناحية ، ومن ناحية أخري فهي لا يقال عند القيام بها أي قسم ، لا مفهوم ولا غير مفهوم ومع ذلك يتحقق معها بأمر الله النفع . وبذلك فهي تدخل في الطرق الشيطانية للفتنة بعيدة الزمن وفي هذه الطرق كلام خلاصته أن الشيطان يضر الإنسان فيها بنفعه . أو بمعني أبسط : السحر يضر لو أراد الله بتسليط الشيطان علي الإنسان المراد ضرره ، فإذا فعل الإنسان هذه الطريقة أبتعد عنه هذا الشيطان ليجعله متعلقا في الشفاء بفأس لا بالله فيصبح بذلك مشركا بالله فليقي به النار وهو منتهي غاية الشيطان من الإنسان




س/ ما الأسباب التي تجعل بعض الناس ينكرون السحر؟
ج/ كان الأمر عندي في بدءه عدم الالتفات إلي ما يقوله المنكرين لأنهم كفره أنكروا معلوم من الدين بالضرورة . فالتعامل معهم لا يكون علي أساس أقناعهم بالسحر وغيره وإنما يكون علي أساس إدخالهم الإسلام من جديد . وظللت علي هذا الاعتقاد فيهم حتى رأيت الآتي : # أناس لم تقرأ أي شيء من حق أو باطل عن الجن نفسه كمخلوق بعيدا عن السحر وغيره وأجدها تنكره # أناس أجدها تنكره في مجلس وتثبته في مجلس آخر # ثم المفاجئة أناس ينكرون السحر وهم سحرة !
وبالبحث النظري والعملي وراء ذلك تبينت الأسباب التي تجعل البعض ينكرون السحر وغيره وهي :
1- أن يكون كافرا بما جاء عنه في القران والسنة فهو ينطبق عليه قوله تعالي
{ ... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة85
2- أن يكون المنكر جاهلا تماما بما ورد في ذلك من الشرع أو غيره فهو ينكره لا كفرا به ولكن لجهله جهلا تاما منه بأي شيء فيه والانسان عدوا ما يجهل
3- أن يكون المنكر مشعوذا فينكره لإبعاد الشبهة عنه
4- المفتونون والسحرة لأن استمرار نجاحهم وعلو نفاذيتهم يكون بكتمانهم العلانية علي أنفسهم فلا مانع أن يعرفوه قرابته وأهل بلدته وقليل من الناس هنا وهناك . لكن في انتشار أمره علانية لجميع الخلق فهذا مضر له لذا فهو ينكره
5- أن يكون مريضا بحب المخالفة دون سبب فتجد الانسان الواحد وليكن زيد إذا بدأت معه الكلام بأنك ثبت وجود السحر تجده ينفيه . وإذا بدات معه الكلام بأنك تنفي وجود السحر تجده يثبته وهذا النوع مريض بحق عافاه الله
6- ان يكون الناكر من السحرة الكبار أو من رجال المال غير الشرعيين . فإن قيل ومع علاقة هؤلاء بهؤلاء . قلت بأن رجل المال غير الشرعي هو الذي جمع ماله من جميع طرق الحرام فهو رجل " او امرأة " لم يخرج زكاه ماله ويتهرب منه ضرائب بلاده فهو لا يبالي ولأن عقيدته غير سليمة فهو من جهلة يهيأ له أن اجتماعه علي السحرة وتحالفه معهم سيحميه سحرهم من الله والدولة .
وهؤلاء هم أكثر الفرق السابقة إنكارا لأن الساحر يأخذ من رجال المال ما لم يتخيله من المال وغيره ، ورجل المال يتوهم أنه يأخذ منهم الحماية . ولو أثبت أحدهما وجود السحر لكان سببا في فتح أبواب عليهم . لذا فهم أكثر الفرق إنكارا
7- أن يكون المنكر قد فهم خطأ أن السحر كله عبارة عن ساحر يذهب إليه المسحور فيخرج من عنده وليس به شيء . فيقدر له القدر أن يقع مع أناس ليسوا بسحرة وإنما هم بين دجالين ومشعوذين فيجدهم علي غير مفهومه الخاطئ عن السحر فينكره






س/ هل يجوز دعاء الله عز وجل بأن يحميني من شر ما خلق في هذا الكون ؟
ج/ نعم . فالالتجاء إلى الله تعالى للحماية والوقاية من كل سوء وشر وأذى من أعظم العبادات ، وأفضل الطاعات ، فالله عز وجل يحب المستغيثين به ، الملتجئين إليه ، المستعيذين بعظمته وقدرته .
قال الله عز وجل :
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ . وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ . وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ . وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ) سورة الفلق/1-5.
وقوله تعالى : ( من شر ما خلق ) جاء بصفة العموم ، فشمل الاستعاذة من كل شر في الحياة الدنيا كالشيطان ووساوسه ، وفي البرزخ كعذاب القبر ، وفي الحياة الآخرة كجهنم .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
" ( مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ) أي : من شر جميع المخلوقات ، وقال ثابت البناني والحسن البصري : جهنم وإبليس وذريته مما خلق " انتهى.
" تفسير القرآن العظيم " (8/535)
وقال العلامة السعدي رحمه الله :
" أي : ( قل ) متعوذًا ( أَعُوذُ ) أي : ألجأ وألوذ وأعتصم ( بِرَبِّ الْفَلَقِ ) أي : فالق الحب والنوى ، وفالق الإصباح . ( مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ) وهذا يشمل جميع ما خلق الله من إنس وجن وحيوانات ، فيستعاذ بخالقها من الشر الذي فيها ، ثم خص بعدما عم ، فقال : ( وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ) أي : من شر ما يكون في الليل حين يغشى الناس وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة والحيوانات المؤذية . ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ) أي : ومن شر السواحر اللاتي يَسْتعِنّ على سحرِهن بالنفث في العقد التي يعقدنها على السحر . ( وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ) والحاسد هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود ، فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب ، فالإنسان يحتاج إلى الاستعاذة بالله من شره وإبطال كيده ، فهذه السورة تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور عمومًا وخصوصًا . ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره ، ويستعاذ بالله منه ومن أهله " انتهى.
" تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " (ص/937)
وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة بالله من شر ما خلق في بعض الأذكار الشرعية:
فعن خولة بنت حكيم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ ) رواه مسلم (2708)
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ : ( إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ) .رواه البخاري (3371) .
والله أعلم .




س/هل يشترط علي خادم الجن خروجه من الجسد من أماكن معينة ؟
ج/ نعم علي الراقي في مثل هذا المقام أن يأمر الشيطان بالخروج من اصبع الخنصر لليد اليسري وهو الأفضل ثم من الأنف أو الفم
ثم أقول
ان الفرق في أمر الراقي للشيطان أن يخرج من أي مكان منهم ، والداعي الأول الذي يجعله يأمر الشيطان بالخروج منهم له دواع مختلفة ليس هنا محلها
فالأصل
أن يستودع الراقي من سيقرأ عليه هو وأهله وماله وذويه وذلك من قبل الشروع في القراءة علي المسحور . وبذلك لن يستطيع الشيطان ضرر المسحور عند خروجه وهو المأخوذ به



س/ كثيرة هي الكتب التي تتكلم عن التحصينات والأذكار والتي لا يعرف صحيحها من باطلها فما هي الأشياء التي إذا وجدت في الكتاب اعلم انه باطل ؟
هناك أشياء تعتبر أركان إن قام عليها أي كتاب تعلم انه كتاب غير صحيح وهذه الأركان هي
الأول هو التقول على الله بغير علم ، فقد ملأه بدعاوى أنَّ مَن قال كذا حصل له كذا وكذا ، ومن قرأ الآيات الفلانية وقاه الله من جميع المصائب ، وهذا كله من التقول على الله بغير علم ، إذ لا يجوز أن ينسب إلى كتاب الله إلا ما نسبه إليه الشرع .
ركن الكتاب الثاني هو الأحاديث الموضوعة والمكذوبة ، بل التي لا أصل لها ولم يروها أهل العلم في كتب السنة المعتمدة ، من ذلك مثلا :
( من قرأ في ليلة ثلاثا وثلاثين آية لم يضره في تلك الليلة سبع ضار ولا لص فاجر ، وعوفي في نفسه وماله وأهله حتى يصبح ) أورده (ص/8)
( من قرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة عند الكرب أغاثه الله ) أورده (ص/11)
( من قرأ في مصبح أو ممسى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن إلى آخر السورة لم يمت في ذلك اليوم ولا تلك الليلة ) أورده (ص/11)
رابعا :
ركن الكتاب الثالث هي الرؤى والمنامات ، وهذه لا يجوز أن تعتمد في الأحكام الشرعية على أنها مصادر تشريع ، بل الانسياق وراءها ، وشغل الناس بها ، وتقديرهم للحق والباطل ، والصواب والخطأ ، من أعظم أودية الباطل والضلال ، دع أن يأخذوا من ذلك حكما شرعيا ، في عبادة أو عقيدة ، فهذا أولى بالضلال والعياذ بالله .
خامسا :
ركن الكتاب الخامس هو الابتداع في تحديد أعداد المرات التي تقرأ فيها الأذكار والآيات ، فقال مثلا : تقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " (786) مرة وذلك لقضاء الحوائج .
وفي (ص/20) قال : " من كانت له حاجة فليقرأ فاتحة الكتاب أربعين مرة بعد صلاة المغرب حتى يتم القراءة ، وقبل أن يقوم من مقامه فإن حاجته تقضى لا محالة "
وأيضا قال : " من قرأ ( قل هو الله أحد ) (3626) مرة ، وهو على وضوء مستقبلا القبلة ، لم يكلم فيها أحدا قضى الله حاجته بالغة ما بلغت " انتهى.
سادسا :
فيه من العبارات التي تشتبه بعبارات الباطنية التي لا يُعرَف معناها ، ولا يشهد لها شيء من الشريعة ، كقوله : أسألك بملوك بسم الله الرحمن الرحيم . أسألك بابتداء بسم الله الرحمن الرحيم . أسألك بأسرار بسم الله الرحمن الرحيم . (ص/12)
وفي (ص/19): " اللهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون ".
سابعا :
يرجع إلى بعض كتب الخرافات ، أو السحر والكفر والشعوذة ، فينقل في (ص/14، 23) عن البوني في : " شمس المعارف ". وينقل في (ص/70) عن أحمد البدوي، وعن أحمد زيني دحلان، وغيرهم.
وابتداعات أخرى كثيرة لا تكاد تحصى في مثل هذا الجواب المختصر :
يقول الشيخ مشهور حسن سلمان :
" هذا الكتاب جمعه مؤلفه من مجموعة من كتب الأوراد الصوفية التي تحتوي على أباطيل وأكاذيب وخرافات .
ففيه صلوات مبتدعة مثل : صلاة الحاجة لألف حاجة ، وصلاة دواء الشدة ، وصلاة الضائع والآبق ، وصلاة جلال ، وصلاة الفاتح ، وصلاة الحبيب المحبوب ، والصلاة التفريجية ، والصلاة المنجية...إلخ .
وفيه توسلات مبتدعة ، مثل: توسله بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وبالأنبياء ، وبأهل البيت ، وبالسيدة زينب .
وفيه أوراد مخترعة ، وتخصيص سور معينة بعدد معين بالشفاء ، وأنها منجيات بدون دليل شرعي .
وفيه الشيء الكثير من الأحاديث الموضوعة والمكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لا تصح نسبتها إليه ، مثل حديث : ( لما أذنب آدم الذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى العرش فقال : أسألك بحق محمد إلا غفرت لي ) موضوع كما قال الذهبي وغيره .
وفيه ادعاءات مزعومة بأن جامع كذا وقبر كذا يستجاب عنده الدعاء ، مثل زعمه بأن جامع عمرو بن العاص بالقاهرة من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء ، وكذا قبر الإمام أحمد الدردير بالقاهرة ، وقبر السيدة زينب " انتهى.
" كتب حذر منها العلماء " (2/211)
والله أعلم .


س/ نعلم أن الساحر يستخدم الجن في سحرة فهل هذا يعني عدم جواز التعامل مع الجن مطلقا ؟
ج/ استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات إجمالا من غير تفصيل :
الأولى: أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائباً عنه في تبليغ الشرع، فمثلاً إذا كان له صاحب من الجن مؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعاً فإنه يكون أمراً محموداً أو مطلوباً، وهو من الدعوة إلى الله عز وجل، والجن حضروا النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولوا إلى قومهم منذرين، والجن فيهم الصالحين، والعباد والزهاد، والعلماء، لأن المنذر لابد أن يكون عالماً بما ينذر عابداً به.
الثانية: أن يستخدمهم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة، فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يصافح النساء أو ينافق الرؤساء .... وغيره
الثالثة: أن يستخدمهم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركاً كان أعظم وأشد.




س/ توجد في كثير من الكتب تخصيص آيات معينة لأمراض معينة سواء كانت هذه الأمراض من السحر أم لا . ومن أمثال هذه الطرق : الفاتحة : تقرأ عدد 7 مرات على ماء ، ويشرب من هذا الماء على الريق مدة سبعة أيام ، يبرأ الإنسان بإذن الله . آيات الشفاء الستة : ( ويشف صدور قوم مؤمنين ) سورة التوبة الآية 14 . ( وشفاء لما فى الصدور ) سورة يونس الآية 57 . ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) سورة الإسراء الآية 82 . ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) سورة النحل الآية 69 . ( وإذا مرضت فهو يشفين ) سورة الشعراء الآية 80 . ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) سورة فصلت الآية 44 . وهذه الآيات تقرأ على ماء عدد كل آية 7 مرات ، ويشرب هذا الماء على الريق ، يبرأ الإنسان بإذن الله . وأيضا تقرأ أوائل السور ، وهي لها سر عظيم لا يعرفها إلا قليل من الناس ، وهي : الم ، المص ، الر ، المر ، كهيعص ، طه ، ص ، طسم ، يس ، حم ، عسق ، ق ، ن . علاج الكلى : تقرأ آيات الشفاء 7 مرات ، والفاتحة 7 مرات ، والفاتحة والإخلاص كل منهم 7 مرات ، على ماء ، ويشرب منه مدة 7 أيام . علاج الضغط : تقرأ آيات الشفاء والفاتحة كل منهم 7 مرات على ماء ، ويشرب على الريق لمدة 7 أيام . علاج السكر : تقرأ آيات الشفاء 7 مرات ، والفاتحة 7 مرات ، والإخلاص 7 مرات على ماء ويدهن به الجسم خارج الحمام ، ويشرب منه لمدة 7 أيام . علاج القولون : وهو نوعان : نوع من السحر المشروب وليس مرضا ، والنوع الآخر هو مرض ، وهذا علاجه بإذن الله آيات الشفاء والفاتحة والمعوذتين والإخلاص ، كل منهم تقرأ على ماء 7 مرات ، ويشرب لمدة 7 أيام . لمنع الاحتلام : تقرأ أول عشرة آيات من سورة السماء والطارق قبل النوم . للدمامل والحبوب : سورة المرسلات تقرأ 7 مرات على ماء ، ويدهن منه مكان الحبوب. للصداع والشقيقة والضارب : وهذه الطريقة لعلاج الصداع المزمن ، وتكتب تلك الآيات في ورقة بيضاء بلا سطور ، وعند الإحساس بالصداع توضع الورقة على الرأس يذهب الصداع بإذن الله ، وأيضا لو قرأتها على رأسك عند إحساسك بالصداع يذهب الصداع بإذن الله ، تكتب الفاتحة مرة ، وسبحان الله 7 مرات ، وآيات الشفاء ، مرة واحدة ( الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواأَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) سورة الأنفال الآية 66 ، ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) سورة النساء الآية 28 ، ( وله ما سكن فى الليل والنهار وهو السميع العليم) سورة الأنعام الآية 13 ، ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ) سورة الفرقان الآية 45 . علاج الأمراض الجلدية : آيات الشفاء والفاتحة 7 مرات ) إلي آخره من الطرق . فهل هذا الكلام أو هذه الطرق صحيحة أو جائزة شرعا ؟
ج/ سبق وأن ذكرت أنه في حالة وجود الطريقة النصية الشرعية الصريحة الصحيحة فلا داعي أصلا للاجتهاد للوصول إلي غيرها مما لا علاقة له بالشرع كطريقة وضع الفأس القديمة في النار حتى يحمر لونها وقد ذكرتها في هذا الكتاب أما في حالة توافر الأسباب الداعية إلي الاجتهاد للوصول إلي طريقة منضبطة بضوابط الشرع فلا شيء فيه . ككتاب فضيلة الشيخ وحيد عبد السلام بالي حفظه الله المسمي "بالصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار" فقد ذكر فضيلته في هذا الكتاب أمثال للطرق الاجتهادية الشرعية ومتى تستخدم .
كقوله في صفحة 66 باحتياج المصاب أحيانا لسماع آية الكرسي مكررة علي شريط لمدة ساعة ، يستمع إليها المبتلي كل يوم 3 مرات لمدة شهر . وفي نفس المقام ذكر احتياج المصاب أحيانا إلي تسجيل سورة الصافات ويس والدخان والجن علي شريط ويستمع لها 3 مرات في اليوم لمدة 3 أسابيع .
وفي صفحة 81 ذكر أن من علاج سحر المحبة أن تحذف من الرقية الآية 102 من سورة البقرة ويوضع مكانها الآيات (14، 15، 16) من سورة التغابن .
وفي صفحة 87 ذكر في علاج سحر الجنون احتياج المصاب بهذا السحر أحيانا إلي تسجيل هذه السور علي أشرطة ويستمع لها كل يوم مرتين أو ثلاث مرات يوميا لمدة شهر كامل وهذه السور هي ( آيات الرقية / سورة البقرة / هود/ الحجر / الصافات / ق / الرحمن / الملك / الجن / الأعلى / الزلزلة / الهمزة / الكافرون / الفلق / الناس )
فهذه الطرق وغيرها بالرغم من عدم وجود أحاديث نصت عليها "كما يظن البعض أن الأمر هكذا" لكن لا يستطيع أحد أن يقول بأن بها شبه مخالفة شرعية
** وفي هذا المقام أذكر لك أن بعض المجتهدين حفظهم الله قد تشددوا في الحفاظ علي الدين فذهبوا إلي عدم مشروعية الاجتهاد أصلا في هذا الباب وقالوا بالأخذ فقط برقي الرسول صلي الله عليه وسلم واستدلوا ببعض الأقوال واليك بعض ما استدلوا به
[لا نرى مشروعية تخصيص قراءة آيات معينة من القرآن الكريم بعدد معين لعلاج أمراض معينة إلا بدليل شرعي خاص ، كما ورد في قراءة المعوذتين في الرقية من الحمى مثلا ، وقراءة الفاتحة في الرقية من اللدغة ، ونحو ذلك ، أما أن يأتي بعض الناس إلى آيات من القرآن الكريم متفرقة ، ينتقيها بنفسه ، وينسب إليها علاج أمراض معينة ، كأنها وصفة طبية شرعية خاصة ، وينشرها بين الناس فيشتبه عليهم أن ذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فذلك أقرب إلى الابتداع منه إلى الاتباع ، وأولى للمسلم اجتنابه وعدم امتثاله ].
واستدلوا أيضا بما جاء في فتاوى اللجنة الدائمة حيث :
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (المجموعة الثانية: 1/76):
" أما تخصيص آيات معينة لرقية بعض الأمراض بلا دليل فلا يجوز " انتهى.
والله أعلم .
** ولو تمعنت النظر في القول الأول الذي استدلوا به وقول فتاوي اللجنة الدائمة لوجدت أن المشار اليه في كلامهم هو الأمراض العضويه
فكيف لهؤلاء المخالفين أن يظنوا أن القول الأول أو قول فتاوى اللجنة الدائمة مقصودا به السحر وغيره وقد ثبت عن الرسول صلي الله عليه وسلم قوله في العلاج من السحر وغيره { لا بأس بالرقي ما لم تكن شركا } وقوله أيضا في هذا الباب { من استطاع منكم أنت ينفع أخاه فليفعل }



س/ السحر يؤذي . فهل آذاه من الداخل أكثر أم من الخارج ؟ وهل هناك فرق بين النوعين ؟
ج/ هذا السؤال يحتاج إلي تصحيح وهو أن السحر لا نعلم في آذاه إلا من الداخل لما ورد من الأدلة وقد جاءت في هذا الكتاب . أما الذي يصيب من الداخل والخارج فهو المس التلقائي وآذاه من الداخل أكثر


 

 
 

<----السابق                                                           التالى ---->

 
 

1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11  12   13   14   15  16  17

 
 
     

جميع الحقوق محفوظة © لفضيلة الشيخ الداعية على الحارون
تصميم واستضافة www.ArabGiga.com