اتبعنا على    

 
 
     
   
   

س/ هل هناك فضل أو ميزة لمن قتل بالسحر؟.
ج/ لا يوجد في الشرع فضل أو دليل يبين أو يميز من قتل بالسحر عن غيره ، إلا أن المسحور إن صبر على بلواه كان له بإذن الله أجر الصابرين ، وهو أجر كبير عظيم . قال الله تعالى : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) الزمر/10 ، وقال : ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة/155- 157
وقال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا ، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ ) رواه الترمذي (2396) وابن ماجه (4031) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) رواه الترمذي (2399) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وروى البخاري (5653) ومسلم (2576) عن عَطَاء بْن أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ ، أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أُصْرَعُ ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي . قَالَ : ( إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ ) فَقَالَتْ : أَصْبِرُ . فَقَالَتْ : إِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لا أَتَكَشَّفَ ، فَدَعَا لَهَا .
وليعلم أن السحر له حقيقة ، وقد يؤدي إلى مرض المسحور ، وربما أدى إلى قتله .
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وأما السحر في الشرع ؛ فإنه ينقسم إلى قسمين :
الأول : عُقَدٌ وَرُقىً ؛ أي : قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به ضرر المسحور ، لكن الله تعالى قد قال في كتابه الكريم
: ( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ ) البقرة/102 .
الثاني : أدوية وعقاقير تؤثر على بدن المسحور وعقله وإرادته وميله ؛ فتجده ينصرف ويميل ، وهو ما يسمى عندهم بالصرف والعطف .
فيجعلون الإنسان ينعطف على زوجته أو امرأة أخرى ، حتى يكون كالبهيمة تقوده كما تشاء ، والصرف بالعكس من ذلك .
فيؤثر في بدن المسحور بإضعافه شيئا فشيئا حتى يهلك .
وفي تصوره بأن يتخيل الأشياء على خلاف ما هي عليه .
وفي عقله ؛ فربما يصل إلى الجنون و العياذ بالله " انتهى من "شرح كتاب التوحيد" (2/5) .
هذا وقد ينال المسحور أجر الشهيد إذا أدى السحر إلى مرضه بداء البطن ، أو الطاعون ، أو ذات الجنب ، أو ماتت المرأة وهي في حال الولادة ، فقد روى أحمد (23804) وأبو داود (3111) والنسائي (1846) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( مَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ ؟ قَالُوا : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ . وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ . وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ . وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ . وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ . وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ . وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.
قال في "عون المعبود" :
" ( المطعون ) هو الذي يموت بالطاعون ( والغرق شهيد ) إذا كان سفره طاعة ( وصاحب ذات الجنب ) وهي قرحة أو قروح تصيب الإنسان داخل جنبه ثم تفتح ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ، ومن علاماتها الوجع تحت الأضلاع وضيق النفس مع ملازمة الحمى والسعال ( والمبطون ) من إسهال أو استسقاء أو وجع بطن ( وصاحب الحريق ) أي المحرق وهو الذي يموت بالحرق ( تحت الهدم ) أي حائط ونحوه .
( والمرأة تموت بجُمع ) قال الخطابي : معناه أن تموت وفي بطنها ولد " انتهى .




س/هل يمكن عمل سحر للحيوان ؟ وإن كانت الاجابة نعم فكيف نعالجه ؟

ج/ نعم يمكن ولكنه قليل . وأغلب ما يصيب الحيوان من هذا المجال أما أن يكون عينا أو حسدا . وعلاجها يكون بقراءة سورة البقرة علي ماء ثم رشه علي الحيوان في مكان لا يطأه أحد حتى يذهب ماؤه وتصير الأرض في مكان الرش يابسة من الماء المقروء عليه أو بالقراءة المباشرة لسورة البقرة من غير ماء أو ايآت الرقية أو بالقراءة علي ماء وجعل الحيوان يشرب منه



س/ نسمع كثيرا بأن التميمة أو الأحجبة إذا أراد الشخص أن يتخلص منها عليه أن يقوم بإعطائها لمتخصص يعرف كيف يتخلص منها دون ضرر كما يمكن أن يتخلص منها أي إنسان بنفسه ولكن عليه أن يقوم بأفعال مخصوصة حتى لا تأتيه منها أي مضرة فما مدي صحة هذا الكلام من جهة حكم حمل الأحجبة شرعا ، ومن جهة التخلص منها ؟
أولا :
السحر والمس والعين وغيرهم حق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، والوقاية منهم تكون بالرقية الشرعية ، والأوراد النبوية ، لا بالتمائم ، ولا بالتعاويذ التي يكتبها الدجاجلة والمشعوذون
ثانيا :
حمل الأحجار أو التعاويذ بقصد الحماية من العين أو السحر ، يدخل في تعليق التمائم المنهي عنه ، فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَهْطٌ فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ وَاحِدٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايَعْتَ تِسْعَةً وَتَرَكْتَ هَذَا . قَالَ : إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا فَبَايَعَهُ ، وَقَالَ : ( مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ ) رواه أحمد (16781) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 492 ) .
وروى أحمد (17440) عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ ) والحديث حسنه الأرنؤوط في تحقيقه على المسند.
والودعة : واحدة الودع ، وهي أحجار تؤخذ من البحر يعلقونها لدفع العين.
قال الخطابي رحمه الله: " التميمة يقال إنها خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع الآفات ".
وقال البغوي رحمه الله : " التمائم: جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين بزعمهم فأبطلها الشرع ". "التعريفات الاعتقادية" ص 121 .
والصحيح من قولي العلماء تحريم التميمة ولو كانت من القرآن ، وأما ما اشتمل على الحروف والكلمات المجهولة فلا خلاف في تحريمه ، ولا يؤمن أن تكون سحرا ، أو استعانة بالجن .
ثالثا :
طريقة التخلص من التمائم ومن السحر عند العثور عليه : يكون بحل العقد – إن وجدت - وفصل الأجزاء بعضها عن بعض ثم إتلافها بالحرق ونحوه ؛ لما ثبت من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : ( كان رجل من اليهود يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يأمنه ، فعقد له عُقَدا فوضعه في بئر رجل من الأنصار ، فاشتكى لذلك أياما. وفي حديث عائشة : ( ستة أشهر ) فأتاه ملكان يعودانه فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ، فقال أحدهما : أتدري ما وجعه ؟ قال : فلان الذي كان يدخل عليه عقد له عُقَدا ، فألقاه في بئر فلان الأنصاري ، فلو أرسل إليه رجلا وأخذ منه العقد لوجد الماء قد اصفر . فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين وقال : إن رجلا من اليهود سحرك ، والسحر في بئر فلان ، قال : فبعث عليا رضي الله عنه فوجد الماء قد اصفر فأخذ العقد فجاء بها ، فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية ، فجعل يقرأ ويحل ، فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة ، فبرأ ) أورده الألباني في السلسة الصحيحة (6/615) وعزاه للحاكم (4/460) والنسائي (2/172) وأحمد (4/367) والطبراني.
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " ينظر فيما فعله الساحر ، إذا عرف أنه مثلا جعل شيئا من الشَّعر في مكان ، أو جعله في أمشاط ، أو في غير ذلك ، إذا عرف أنه وضعه في المكان الفلاني أزيل هذا الشيء وأحرق وأتلف فيبطل مفعوله ويزول ما أراده الساحر " انتهى من "مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز" (8/144) .
فالتخلص من الورقة التي مع أبيك ، يكون بتمزيقها ، وحرقها ، مع تذكيره بالتوبة إلى الله تعالى من تعليق التمائم والتعلّق بها .




س/ قراءة سورة البقرة في البيت وطردها للشياطين : هل يلزم قراءتها بصوت مرتفع ؟ وهل استخدام المسجل يؤدي الغرض ؟ وهل يجزئ قراءتها منفصلة ؟ .
ج/ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الفضل العظيم لسورة البقرة كاملة ، ولبعض آياتها العظيمة مثل " آية الكرسي " و آخر آيتين منها ، ومما ذكره صلى الله عليه وسلم في فضلها أن الشياطين تفر من البيت الذي تُقرأ فيه هذه السورة ، وأنها نافعة في الوقاية من السحر وفي علاجه .
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفِر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) رواه مسلم ( 780 ) .
قال النووي – رحمه الله - :
هكذا ضبطه الجمهور " ينفِر " ورواه بعض رواة مسلم " يفرُّ " وكلاهما صحيح .
" شرح مسلم " ( 6 / 69 ) .
عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البَطَلة ) رواه مسلم ( 804 ) .
البَطَلة : السحرة .
ولا يشترط قراءتها بصوت مرتفع ، بل يكفي أن تُقرأ وتتلى في البيت ، ولو مع خفض الصوت ، كما لا يشترط أن تُقرأ دفعة واحدة ، بل يمكن أن تُقرأ على مراحل ، ولا يشترط أن يكون القارئ واحداً من أهل البيت ، بل لو وزعت بينهم لجاز ، وإن كان الأفضل في كل ذلك أن تُقرأ دفعة واحدة ومن شخص واحد .
ولا يجوز أن يُعتد بقراءة الصوت الخارج من إذاعة أو شريط ، بل لا بدَّ من مباشرة القراءة من أهل البيت أنفسهم .
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
هناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان لو قرأ سورة " البقرة " لا يدخل الشيطان في بيته ، لكن لو كانت السورة مسجلة على شريط هل يحصل نفس الأمر ؟
فأجاب :
لا ، لا ، صوت الشريط ليس بشيء ، لا يفيد ؛ لأنه لا يقال " قرأ القرآن " ، يقال : " استمع إلى صوت قارئ سابق " ، ولهذا لو سجَّلنا أذان مؤذن فإذا جاء الوقت جعلناه في " الميكرفون " وتركناه يؤذن هل يُجزئ ؟ لا يجزئ ، ولو سجلنا خطبة مثيرة ، فلما جاء يوم الجمعة وضعنا هذا المسجل وفيه الشريط أمام " الميكرفون " فقال المسجل " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ثم أذَّن المؤذن ، ثم قام فخطب ، هل تُجزئ ؟ لا تُجزئ ، لماذا ؟ لأن هذا تسجيل صوتٍ ماضٍ ، كما لو أنك كتبته في ورقة أو وضعتَ مصحفاً في البيت ، هل يُجزئ عن القراءة ؟ لا يُجزئ .
" أسئلة الباب المفتوح " ( السؤال رقم 986 ) .
لكن إن لم يكن في أهل البيت من يستطيع أن يقرأ سورة البقرة ، ولم يكن هناك من يقرؤها لهم في البيت ، واستخدموا المسجل في قراءتها ، فالأظهر ، إن شاء الله ، أنه يحصل لهم هذه الفضيلة في البيت : فرار الشيطان منه ؛ لاسيما إن كان من أهل البيت من يستمع القراءة من المسجل .
والله أعلم




س / إذا مات إنسان وهو يذبح للجن ، ومصر على ذلك هل يصلى عليه ويدعى له؟

ج / لا يجوز أن يصلى عليه ، ولا يغسل ، ولا يكفن ، ولا يعتبر من المسلمين ، ولا يقبر معهم . لأنه مشرك .


س/ رجل يقول بأن عنده أطباء مسلمون من الجن ، فهل يجوز طلب الرقية منه أو العلاج عنده ؟.
ج/ لا يجوز بأي حال من الأحوال الذهاب إلي من يستعين بالجن في العلاج أو غيره ، وبالتالي لا يجوز طلب الرقية منه أو العلاج عنده .
كما لا ينبغي لمسلم أن يغتر بنجاح علاج أحد من هؤلاء الذين يستعينون بالجن ورؤية أثر ذلك في الواقع ، فها هو الدجال يقول للسماء أمطري فتمطر ، وللأرض أخرجي كنوزك فتخرج ، فهل يغتر المسلم به ويصدقه في دعواه ؟ !
فقد يكون فتنة واستدراجاً من الله تعالى لهم ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله عن حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر ؟
فأجاب :
" لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين ، وأما اللجوء إلى الجن فلا ؛ لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم ؛ لأن في الجن من هو كافر ، ومن هو مسلم ، ومن هو مبتدع ، ولا تعرَف أحوالُهم ، فلا ينبغي الاعتماد عليهم ، ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس ، وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) الجن/6 ؛ ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك ، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم ، وذلك كله من الشرك " انتهى .
" مجلة الدعوة " ( العدد 1602 ، ربيع الأول 1418 هـ ، ص 34 ) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
" لا يستعان بالجان ، لا المسلم منهم ولا الذي يقول إنه مسلم ؛ لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس ، فيُسد هذا الباب من أصله ، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا إنهم مسلمون ؛ لأن هذا يفتح الباب .
والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيّاً أو غير جني ، وسواء كان مسلماً أو غير مسلم ، إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة ، كما قال تعالى عن موسى : ( ... فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ... ) القصص/15 ، هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية " انتهى .
" السحر والشعوذة " ( ص 86 ، 87 ) .




س/هل من الممكن أن يتحول السحر عبر الوقت إلي مس أو حسد ؟
ج/ كل من السحر والمس والحسد ضرر لا يصيب الإنسان إلا إذا شاء الله وكلاهم في نظرية العلاج فقط أسباب جعلت الشيطان يتعرض للإنسان . والشيطان نفسه لا يفرق بينهم في ضرر من يضره ونفرض لذلك مثال : زيد وعبيد رجلان يعاني كل منهما من عرض مشترك بينهما في كل شيء فإن ذهب زيد وعبيد لمن يرقيهما فبالرغم من اشتراك الأعراض بينهما . يجد الراقي أن ما يحدث لزيد سببه سحر وما يحدث لعبيد سببه حسد والأعراض واحده



س/ هل يجوز العلاج من السحر والمس وغيرهما بالذبح لله تعالي لا لغيره ، من باب التقرب إلي الله لقضاء الحاجات بالصدقة ، حيث إنني سمعت بحديث يقول فيه الرسول صلي الله عليه وسلام : (داووا مرضاكم بالصدقة ، وطهروا أموالكم بالزكاة ، واستقبلوا موجات البلاء بالدعاء والتضرع إلى الله) وحيث إن النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الرقية قال : (لا بأس بالرقية ما لم تكن إثماً أو شركاً) وبناء علي الحديثين السابقين أخذت بهما وقمت بعمل هذه الطريقة وقد وجدت لها نفعاً بالعلاج ، وخاصة بالمتبوع . فهل هذه الطريقة جائز شرعا أم لا ؟
كما أني أقول دعائي هذا عند تقديم النسك : [ اللهم تقبلها من عبدك فلان ابن فلان كما تقبلتها من عبدك ونبيك إبراهيم عليه السلام ، واجعلها خالصةً لوجهك الكريم ، اللهم إنها منك وإليك ] فهل هذا الدعاء جائز شرعا ؟

ج/ الجزء الذي صح من الحديث الذي ذكر: (داووا مرضاكم بالصدقة) . فقد حسنه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (3358). على أن بعض أهل العلم يحكم يضعفه ولا يصححه .
أما الزيادة التي ذكرها الأخ السائل : (وطهروا أموالكم بالزكاة) فقد قال عنها الألباني في السلسلة الضعيفة (3591) : موضوع .
وكذلك الزيادة التي تليها : (واستقبلوا موجات البلاء بالدعاء) فقد قال عنها الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (456) : ضعيف .
ولا حرج على المريض إذا ذبح شاه أو غيرها يرجو بها من الله تعالى الشفاء مما ألم به من مرض ، فإن الصدقة سبب من أسباب الشفاء .
لكن ينبغي التنبه إلى أن الصدقة المذكورة في الحديث ليست خاصة بالذبح ، بل تشمل التصدق بالطعام والثياب والنقود ... وغيرها .
أما بخصوص الدعاء الذي ذكر ، فهو لم يرد في السنة فلا ينبغي التقيد به ، والاعتقاد بأن له فضيلة على غيره .
ويشرع للمؤمن أن يدعو الله تعالى أن يتقبل أعماله الصالحة ، قال الله تعالى : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) البقرة/127 .



س/هل يمكن أن يظل خادم السحر في الإنسان أكثر من المدة التي أمره بها
الساحر ؟
ج/ نعم يحدث ذلك وهو كثير ولكن حدوثه يرتبط بعوامل مثل قوة الساحر وشرط المدة في اتفاق السحر وموت الساحر وإخلال الساحر وقوة ملك الطائفة التابع لها الشيطان الموكل بالسحر وقوة الشيطان الموكل بالسحر وزيادة إيمان المسحور ونقصه . فهذه العوامل تتسبب في زيادة المدة أو نقصها



س/ ماذا نفعل وقد انتشر السحرة في بلادنا بكثرة ، وهم يؤذون الناس ويضرونهم بشكل كبير ، فهل يجوز قتلهم حتى نريح الناس من شرهم ؟
خاصة وأن حكومتنا ترخص لهم في العمل وتأخذ منهم الضرائب .
ج/ أولاً :إذا ثبت أن هذا الشخص يعمل بالسحر فالواجب قتله ؛ دفعاً لضرره وشره عن الناس .والواجب على من ولاه الله أمر العباد أن يحكم فيهم بما أنزل الله ، قال تعالى : ( وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ ) المائدة /49 ، وقال : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) المائدة/44 ، وفي آية أخرى قال : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) المائدة /45 ، وفي آية ثالثة : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) المائدة /47 .
ولا يجوز أبدا إسقاط العقوبة الشرعية وإلغاؤها ، بل ولأقبح من ذلك ولأشنع منه إقرار هذا العمل المحرم والترخيص للساحر أن يعمل بسحره مقابل دفعه الضرائب
فهذا تضييع وخيانة للأمانة التي سيسأل عنها الحاكم يوم القيامة ، يوم يعض على يديه ندماً ، ولكن بعد فوات الأوان ، قال تعالى : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً ) الفرقان /27-29
ثانياً :إذا كان الحاكم لا يفعل ما وجب عليه من إقامة العقوبات الشرعية ، فليس لأحد من عامة المسلمين أن يفعل ذلك ؛ لأن العقوبة تحتاج أولاً إلى إثبات أن هذا الشخص يستحق هذه العقوبة ، ثم تحتاج ثانياً إلى قوة لتنفيذها .
ولو فتح الباب للناس في إقامة العقوبات الشرعية لعَمَّت الفوضى في المجتمع ، ولم يأمن أحد على نفسه وماله .
قال علماء اللجنة الدائمة :
والذي يتولى إثبات السحر وتلك العقوبة : هو الحاكم المتولي شؤون المسلمين ؛ درءاً للمفسدة ؛ وسداً لباب الفوضى .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 1 / 552 ) .
وقد نقل عن الشيخ سليمان العلوان قوله :
وحين يثبت وصف السحر على شخص ما : فإنه يقتل وجوباً ، فقد ثبت ذلك عن جماعة من الصحابة ، ولكن ليس لآحاد الناس إقامة الحدود دون أمر السلطان أو من يقوم مقامه ؛ لأنه يترتب على إقامة الحدود دون ولاة الأمور فساد وزعزعة للأمن وذهاب هيبة السلطان . انتهى .
وعليه فلا يجوز لأحد بأي حال من الأحوال أن يقوم بتطبيق حد من الحدود التي هي من شأن الحاكم .



س/الساحر يفعل السحر لمئات من الناس وفي نفس الوقت يرسل الساحر أحيانا أكثر من جني لتنفيذ السحر وفي نفس الوقت عدد السحرة في بلدة صغيرة يعد بالعشرات فلو قسناه علي مستوي العالم لوجدناه بالملايين فهل خلق الجن فقط من اجل خدمة السحرة ؟!
ج/ هذا الكلام صحيح لو أن المسحور لا يشفي أبدا لكن عوامل شفاء المسحور كثيرة غير الرقية كالمسحور الذي أذهب الله ما به دون أن يرقيه أحد أو كالذي صنع له سحرا برسوبه هذا العام فإذا انتهي العام شفي من السحر أو بموت الجني خادم السحر أو كأن أجبر الجني علي إزاء المسحور من قبل الساحر فإذا مات السحر خرج الجني وشفي المسحور أو بإتلاف السحر من أناس لا يعلموا أنه سحرا فأحرقوه فينتهي ........... وغيره . علما بأن شياطين الجن الخالص هي التي تخدم السحرة وليس كل الجن وهذه الطائفة ليست من ذرية إبليس فهي شياطين من الناحية اللغوية فقط كما يقال علي انسان خبيث شيطان والله تعالي يقول { شياطين الانس والجن }
 

 
 

<----السابق                                                           التالى ---->

 
 

1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11  12   13   14   15  16  17

 
     

جميع الحقوق محفوظة © لفضيلة الشيخ الداعية على الحارون
تصميم واستضافة www.ArabGiga.com