اتبعنا على    

 
 
     
   
   


س/ هل يمكن إصابة الإنسان بالعين دون أن يراه العائن ؟
ج/ نعم يمكن ذلك . قال ابن القيم رحمه الله : " ونفس العائن لا يتوقف تأثيرها على الرؤية ، بل قد يكون أعمى فيوصف له الشيء فتؤثر نفسه فيه وإن لم يره ، وكثير من العائنين يؤثر في المعين بالوصف من غير رؤية" انتهى "زاد المعاد" (4/153). والواجب علي الإنسان أن يتبع المنهج الشرعي الواقي من كل سحر ومس وحسد وعين ولا يدع نفسه عرضة لهذه الأشياء





س/ من المعلوم لدينا لدفع العين والحسد أن نأتي بأي بخور ذا رائحة طيبة ونقرأ عليه المعوذات 7 مرات ثم نسمي الله ونقوم بالتبخير. فهل هذا جائز أم لا؟
ج/ العلاج بالبخور غير جائز. سواء كان علي الصورة التي ذكرتها أم كان علي صورة أخري . بل إنه لا يجوز استخدام البخور أصلا في المكان إلا بشروط وهي 1- أن تكون نوعية البخور لا علاقة لها بالسحر لا من قريب ولا من بعيد 2- أن يذكر اسم الله عليه قبل إشعاله 3- لا يقرأ أثناء تبخيره القرآن إلا أن تكون محافظا بشدة علي التحصينات الخاصة بك وبالمكان وبأي عامل من عوامل المخالفات التي يمتنع بوجودها حصول الفائدة من التحصينات
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز التبخر من إصابة بالعين ؟
فأجابوا : "لا يجوز علاج الإصابة بالعين بما ذكر ؛ لأنها ليست من الأسباب العادية لعلاجها ، وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن والاستعانة بهم على الشفاء ، وإنما يعالج ذلك بالرقى الشرعية ونحوها مما ثبت في الأحاديث الصحيحة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ..
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/212) .



س/ ذهبت إلي ساحر بعد أن يئست من حالتي ولكن بعد عدم نفع الساحر أيضا في الإتيان بنتيجة وبعد مفاجئتي بأن الله شفاني من السحر بما لم أتوقعه أصبحت أعيش حالة ندم شديد وأشعر بما لا أستطيع وصفه . سؤالي هو هل أنا كافرة بسبب ذهابي للساحر ؟ وإن كانت الإجابة نعم فهل لي من توبة ؟
ج/ بالرغم من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) رواه مسلم (2230) .
وقال : ( مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رواه أحمد (9779) وأبو داود (3904) والترمذي (135) وابن ماجه (936) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه . والكفر المقصود هنا هو الكفر الأصغر عند كثير من أهل العلم ، إلا إذا اعتقد أن الساحر أو الكاهن يعلم الغيب .
إلا أن رجوع العبد وشعوره بالندم دليل علي صدق إيمانه . يقول تعالي : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ) الأعراف/201 .
ويقول أيضا ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) التوبة/104 .
فدخولك في مرحلة من اليأس أنك غير مقبولة عند الله لا شك في أن هذا من الشيطان فمن مكر الشيطان بالإنسان أن يزين له المعصية ، ويوقعه فيها ، ثم يقنطه من التوبة ، وينصح له بالزور : كيف تعود إلى الله وقد فعلت ما فعلت ؟ أما تستحي منه ؟ هل تظن أنه يقبل منك؟ وهكذا .





س/ هل الجن يستطيع دخول المنزل حيث أني وجدت السحر مخبأ في مكان بالمنزل لا يستطيع أحد أن يخبأه فيه ؟
نعم الجن تستطيع دخول أي منزل وأي مكان ولكن تتوقف نوعيه الجن علي نوعيه المكان فإن كان سكانه من أهل الصلاح المحافظين علي الأذكار وتحصينات الإنسان والمكان وخلا منزلهم من المخالفات دخله الجن الصالح فقط وإن كان سكانه ممن خربت قلوبهم وديارهم من الإيمان دخله الجن الفاسد . ومع ذلك فلا يشترط لنفاذ السحر أن يضعه الجني في المنزل بل قط يصاب الإنسان بالسحر من غير وجود مادة "من أثره" يصنع له السحر عليها



س/ ما هي الأعراض التي بها أعرف أني مسحور ؟
ج/ أعراض هذه الابتلاءات كلها أعراض متغيره تزيد أحيانا وتنقص أحيانا ومنها ما يوجد في السحر فقط ثم تأتي تجدها في المس أو الحسد والعين وبناء علي ذلك لا يعول علي عرض أنه دليل علي إصابة الإنسان بالسحر وغيره إلا ما مكان لا معني له إلا ذلك كتحدث المسحور بلغة لا يعرفها عند إتيان الحالة له أو ازدياد قوته وما شابه ذك أما الأعراض الأخرى فهي كثير ما تتشابه في هذه الابتلاءات بل تتشابه أيضا مع أعراض الأمراض العضوية والنفسية لذا فإن وجد الإنسان في نفسه أعراض فليجمع في علاجها بين القران والطب .
وللفائدة فإن من الأعراض التي ذكرت بأنها تتشابه بين جميع أنواع هذه الابتلاءات
\\\1- الإعراض عند سماع الأذان أو القرآن .
\\\2- الإغماء أو التشنّج أو الصّرع والسّقوط حال القراءة عليه .
\\\3- كثرة الرؤى المفزعة .
4- \\\الوحدة والعزلة والتصرّفات الغريبة .
\\\5- قد ينطق الشيطان الذي تلبّس به عند القراءة .

أمّا السّحر فمن أعراضه :
\\\1- كره المسحور لزوجته مثلا أو المسحورة لزوجها
\\\2- اختلاف حاله خارج البيت عن حاله داخله اختلافا كلّيا فيشتاق إلى أهله وبيته في الخارج فإذا دخل كرههم أشدّ الكُره .
\\\3- عدم القدرة على وقاع الزّوجة .
\\\4- توالي إسقاط المرأة الحامل باستمرار .
\\\5- التغيّر المفاجئ في التصرّفات دون أيّ سبب واضح .
\\\6- عدم اشتهاء الطعام بالكلّية .
\\\7- أن يخيّل إليه أنّه فعل الشيء وهو لم يفعله .
\\\8- الطاعة العمياء والمحبّة المفاجئة والمفرطة لشخص معيّن .



س/ هل صحيح أنه إذا أتينا بفأس قديمة وقمنا بحرقها ثم تبول عليها المسحور يذهب عنه السحر ؟
ج/ بالرغم من ورود هذه الطريقة في عدة كتب وتلفظ بعض المعالجين بها إلا أنها طريقة لم يرد بها النص ولا تصح من الناحية الاجتهادية ولذا فالواجب تجنبها وعدم فعلها




س/ ما حكم طريقة حرق خرقة مكتب فيها قران وشمها لمن سحر أو مس ؟
ج/ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي من الأمراض فقال كما جاء في الحديث : (إن الله خلق الداء والدواء ، فتداووا ، ولا تتداووا بحرام) رواه الطبراني وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1633)
والأدوية المشروعة التي يتداوى بها الإنسان المسلم علي قسمين :
1- أدوية دل الشرع على اعتبارها ، كالتداوي بالقرآن والأدعية ، أو بالعسل والحبة السوداء .. ونحو ذلك .
2- أدوية دل العلم والتجربة على اعتبارها.
فهذان النوعان من الأدوية لا حرج من التداوي بهما .
أما ما لم يثبت لا شرعاً ولا علماً وتجربةً أنه دواء مفيد نافع فلا يجوز التداوي به ، كالتداوي بالبخور أو الشبة وغيرهما ، بل هذا نوع من الدجل والشعوذة .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق وذلك من إصابة بالعين ؟
فأجابوا :
" لا يجوز علاج الإصابة بالعين بما ذكر ؛ لأنها ليست من الأسباب العادية لعلاجها ، وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن والاستعانة بهم على الشفاء ، وإنما يعالج ذلك بالرقى الشرعية ونحوها مما ثبت في الأحاديث الصحيحة " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1 / 275) .





س/ صنع لاختى سحرا وشفيت منه والحمد لله ولكن لما جاء الشيخ وهو من المعالجين المشهود لهم بالرقية الشرعية البعيدة عن البدع والمخالفات وقرأ عليها نطق الشيطان وقال فلان وفلان وهم من أقاربنا هم الذان قاما لها بعمل السحر وأعطنا الأدلة علي ذلك ومن يومها قطعنا الصلة التي بيننا وبينهم فهل علينا وزر ؟
ج/ أنتم بذلك جعلتم الشيطان ينال منكم بأن يخرج من اختك بلا خسارة . فلما رأي الشيطان أنه لن يستطيع أن يقف أمام الشيخ الراقي الشرعي وأنه سيخرج مرغما أراد قبل أن يخرج أن يدس لكم أي شيء من مكائده تجعله يترككم وقد نجح في إيقاعكم في أحد أهدافه مع البشر ، وهو بذلك نجح بالفعل لما جعلكم تقطعون أرحاكم وتقعون في قول الله تعالي فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)
والاعتماد في قول الشيطان بأن فلان وفلان هما من قاما بصنع السحر ليس بشيء مها كانت الأدلة والبراهين التي يأتي لكم بها . فهو شيطان والشيطان كاذب في جميع أقواله وتصرفاته كما قال النبي عنه في حديث أبي هريرة ( وهو كذوب ) وكما قال الله {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء} وقال ايضا { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا }
وبالتالي ينبغي عليك أن تصحح عقيدتك وتعيد الصلة بينك وبين من قطعتَ







س/ طلقت زوجتي ثلاث مرات وأنا مريض بالوسواس الشديد فهل يقع طلاقي أم لا ؟
ج/ أولا :- فبالرغم من أن الرقية الشرعية والتحصينات اليومية من الأمور التي يستعان بالله بها في القضاء علي الوسواس الشيطاني إلا أن الواسواس الشيطاني صغر أو كبر لا يعتبر مسا حقيقيا . فالمس الحقيقي هو كل بلاء يأذن به الله أن يقع علي الإنسان من الشيطان علاجه متوقف علي القران والسنة
والوسواس مرض يحتاج إلي الإعراض عنه وعدم الالتفات إليه وبالتالي فعلاجه متوقف علي إصرار الإرادة وقوة العزيمة لا علي القيام بالرقية والتحصينات كأساس في علاجه
ثانيا:- بالنسبة لأي رجل أصابه بلاء ما وطلق امرأته فإن كان عقله معه فإنه يقع الطلاق ، ولكن يكون واحدة ، لأن الصحيح من أقوال العلماء ، أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة كتابياً أو لفظاً ، لا يقع به إلا واحدة ، لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : (كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم طلاق الثلاث واحدة ، وهكذا في عهد الصديق ، وفي أول خلافة عمر رضي الله عنه) ثم إن عمر رضي الله عنه أمضى الثلاث ، وقال : إن الناس استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم . فأمضاه عليهم .
أما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فكانت الثلاث بلفظ واحد تعتبر واحدة ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : لكن إن كان عقله غير مستقيم بسبب ما أصابه ، وعرف الثقات العارفون به أن مثله يعتبر معتوهاً ، فإنه لا يقع طلاقه





س/ أنا أعاني من السحر وقد طلب مني شيخ يعالج من السحر بيني وبينه مسافة بعيدة جدا أن أتصل به وسوف يعالجني من خلال الهاتف فهل هذا جائز شرعا؟
ج/ أسأل الله لك شفاء عاجلا غير آجلا ولو نظرت لنفسك وأنت تعاني من السحر وبالرغم من ذلك تردت في الذهاب لمثل هذا المعالج لوجدت أن هذا سببه أنك متيقظ القلب ، فطن العقل ، صحيح الفطرة . فهذا الرجل المذكور لن يعالجك إلا بما فيه الشرك والكفر والضلال وإن ادعي غير ذلك فالواجب الحذر منه وأمثاله





س/ لي أخت مسحورة فذهبنا لأحد ممن يعرف عنه اشتغاله بالرقية الشرعية فوصف لنا وصفه بيانها كالتالي نأخذ كيلو من السدر المطحون ، وكيلو من الملح الخشن، وكيلو من الشبه المطحونة ، ويخلط خلطاً جيداً ، ثم يوزع على سبعة أكياس ، بحيث يتم استخدام كل يوم كيس من السبعة أكياس علي سبعة أيام ، يوضع في وعاء ماء كبير ، وتخض جيداً ، ويغتسل بها المسحور لمدة سبعة أيام ، بحيث يكون استخدام الكمية لتلك الأيام فقط . فها هذه الطريقة طريقة شرعية أم لا ؟

ج/ ما تذكره في الطريقة التي قالها لك الشيخ المعالج تسمي خلطة الرومي نسبة إلي الشيخ محمد بن إبراهيم الرومي وهو من معبري الأحلام المشهورين ، وقد ثبتت عنه هذه الطريقة كما اشترط الشيخ أن يتصدق الإنسان في هذه الأيام وأن يخلو بيته من جميع المخالفات التي نهي عنها الشرع
ولا أري بأسا في استعمال هذه الطريقة ولكن بعد عدم إتيان الطرائق الثابتة في الشرع والطرائق القريبة من الشرع بفائدة. ثم بعدهما يؤتي باستعمال الطرائق الأبعد ما دامت خالية من المخالفات الشرعية. كما يجب في هذه الطريقة استشارة الطبيب قبل استعمالها خشية أن يكون به عله في بدنه تمنعه من استخدام أحد مكونات هذه الطريقة
وقد سئل الشيخ عبد الله عبد الرحمن الجبرين فأجاب رحمه الله :
لا بأس باستخدام هذا الدواء على وجه التجربة ؛ فإن هذه الأدوية لا محظور في استخدامها على الصفة المذكورة ، ولا تدخل في الشعوذة ، ولا الأعمال الشيطانية ، وحيث إنها قد جربت ونفعت : فنرى أنه لا بأس باستخدامها في علاج السحر ونحوه ، والله أعلم .
" فتوى مطبوعة صادرة عن " مكتب الشيخ " رحمه الله ، برقم ( 4298 ) ، تاريخ 5 / 8 / 1422 هـ .


 

 
 

<----السابق                                                           التالى ---->

 
 

1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11  12   13   14   15  16  17

 
     

جميع الحقوق محفوظة © لفضيلة الشيخ الداعية على الحارون
تصميم واستضافة www.ArabGiga.com