اتبعنا على    

 
 
     
   
   

هل الحديث الذي  ورد فيه أن ماء زمزم هو لما شرب له، وأنه شفاء من جميع الأمراض . فهل في هذين الحديثين  ما يدل على أن استخدام زمزم يشفي به من السحر؟

  بالنسبة لماء زمزم فإنه ماء مبارك بإذن الله تعالي  وقد ورد في فضله أحاديث للنبي صلي الله عليه وسلم منها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم  (2473) : " ..إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ .. " . وفي رواية أبي داود الطيالسي بإسناد صحيح : " إنها طعام طعم وشفاء سقم " .

وفي حديث آخر حسنه جماعة من العلماء منهم الإمام ابن عيينة وابن القيم و الألباني وغيرهم بكثرة طرقه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ماء زمزم لما شرب له " . أخرجه أحمد ( 3 / 357 ، 372 )

قال الحافظ ابن القيم رحمه الله : " وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورا عجيبة  ، واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله ، وشاهدتُ من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبا من نصف شهر أو أكثر ولا يجد جوعا . " زاد المعاد (3 / 129 ) .

فهي لاشك سبب عظيم  من أسباب الشفاء من السحر وغيره من الأمراض بإذن الله ، إذا شربها الشخص مصدقا بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأراد الله له  الشفاء بها  ، فإن الله قد يعطل بعض الأسباب عن مسبباتها  لحكمة ، كما لو شرب المريض الدواء المجرّب فلم يبرأ ، فليس ذلك عيباّ في الدواء ، وإنما هو قدر الله الذي لم يكتب النفع في هذا الدواء، لحكمة يعلمها سبحانه

ما صحة الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم : ( تعلموا السحر ولا تعملوا به ) ؟.

هذا الحديث باطل لا أصل له ، ولا يجوز تعلم السحر ولا العمل به وذلك منكر بل كفر وضلال ، وقد بين الله إنكاره للسحر في كتابه الكريم في قوله تعالى : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) البقرة / 102 ، 103 .

فأوضح سبحانه في هذه الآيات أن السحر كفر وأنه من تعليم الشياطين ، وهم أعداؤنا ، ثم بين أن تعليم السحر كفر ، وأنه يضر ولا ينفع ، فالواجب الحذر منه .

لأن تعلم السحر كله كفر ، ولهذا أخبر عن الملكين أنهما لا يعلمان الناس حتى يقولا للمتعلم إنما نحن فتنة فلا تكفر ، ثم قال : ( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ ) فعلم أنه كفر وضلال وأن السحرة لا يضرون أحدا إلا بإذن الله ، والمراد بذلك إذنه سبحانه الكوني القدري لا الشرعي الديني ؛ لأنه سبحانه لم يشرعه ولم يأذن فيه شرعا بل حرمه ونهى عنه ، وبين أنه كفر ومن تعليم الشياطين كما أوضح سبحانه أن من اشتراه أي اعتاده وتعلمه ليس له في الآخرة من خلاق؛ أي من حظ ولا نصيب ، وهذا وعيد عظيم ، ثم قال سبحانه : ( وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) والمعنى باعوا أنفسهم للشيطان بهذا السحر ، ثم قال سبحانه : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) فدل ذلك على أن تعلم السحر والعمل به ضد الإيمان والتقوى ومناف لهما ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

 السحر والعين وغيرهما ابتلاء من عند الله فهل يؤجر العبد إذا أصيب بأحدها ؟ وهل كل بلاء من مرض أو حادث أو غيره يؤجر عليه العبد إذا أصيب به أم أن هناك أموراً وضحها الإسلام يجب أن تتبع حتى يحصل له الأجر ؟

إن المصائب التي يُؤجر عليها العبد المسلم هي التي يصبر عليها ويحتسب أجرها عند الله سبحانه وتعالى .

ولاشك أن الإصابة بالعين والسحر من أعظم ما يصيب المسلم من مصائب ، فإن أثرهما على عقل وقلب وجوارح المبتلى بهما عظيم . فإن صبر على ذلك كان له من الله أجر عظيم .

فعن ابْنُ عَبَّاسٍ أن امَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : ( إِنِّي أُصْرَعُ وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي قَالَ إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ فَقَالَتْ أَصْبِرُ فَقَالَتْ إِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لا أَتَكَشَّفَ فَدَعَا لَهَا ) رواه البخاري (5652) ومسلم (2576)

والمصائب التي تصيب الإنسان في نفسه ، أو في ماله ، أو أسرته ليست شرّاً محضاً ، بل قد يترتب عليها للعبد كثير من الخير حتى لو جهل العبد أين الخير في بليته .

وقد بيَّن الله تعالى في كتابه ما يخفف البلاء على النفس ، وما يحفِّز على الحصول على الأجر ، وذلك بالصبر والاسترجاع ، وهو وعد من الله سينجزه سبحانه ، كما قال سبحانه : ( وبشّر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) البقرة/155-157 .

يقول الإمام  ابن القيم :

وهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب وأنفعه له في عاجلته وآجلته ، فإنها تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتها تسلى عن مصيبته :

أحدهما : أن العبد وأهله وماله ملك لله عز وجل حقيقة .

والثاني : أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق ، ولا بد أن يخلِّف الدنيا وراء ظهره ويجىء ربه فرداً كما خلقه أول مرة بلا أهل ولا مال ولا عشيرة ، ولكن بالحسنات والسيئات ، فإذا كانت هذه بداية العبد ونهايته : فكيف يفرح بموجود أو يأسى على مفقود ؟ ففكره في مبدئه ومعاده من أعظم علاج هذا الداء.

" زاد المعاد " ( 4 / 189 ) باختصار .

وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصبر على الضراء والمصائب لا يكون إلا ممن حقق الإيمان .

فعن صهيب الرومي رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " عجباً لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر ، وإن أصابته ضراء فصبر فله أجر ، فكل قضاء الله للمسلم خير " . رواه مسلم ( 2999 ) .

إن المصائب والبلاء امتحانٌ للعبد ، وهي علامة حب من الله له ؛ إذ هي كالدواء ، فإنَّه وإن كان مراً إلا أنَّـك تقدمه على مرارته لمن تحب - ولله المثل الأعلى - ففي الحديث الصحيح : " إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء ، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " رواه الترمذي ( 2396 ) وابن ماجه ( 4031 ) ، وصححه الشيخ الألباني .

ولا ينبغي أن يكره العبد ما يقِّدره الله له من البلاء ، يقول الحسن البصري رحمه الله : لا تكرهوا البلايا الواقعة ، والنقمات الحادثة ، فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك ، ولَرُبَّ أمرٍ تؤثره فيه عطبك . (أي هلاكك)

إذا كان الساحر يتعامل مع شياطين فكيف يستطيع أن يفك السحر؟

 هذه المعلومة من المعلومات التي علم ظاهرها وخفي باطنها  فالظاهر أن الساحر يحل السحر بشكل أفضل بل وأسرع من الرقاه الشرعيين . وهذا غير صحيح فباطن الأمر أن  الساحر يظل  بطرقه الخاصة والتي تختلف في القرآة والأفعال بين ساحر وآخر علي حسب مذهبه حتي يتم للساحر معرفة حال المسحور جيدا من أوله إلي آخره فإن تم له ذلك قام مع أوليائه من الجن بعمل إتفاق ينص علي ترك الشيطان الموكل بالسحر من هذا المسحور ليذهب ما به من أذي لمدة معينه ثم يعود هذا الشيطان أو غيره مرة أخري إلي هذا المسحور .ليعاود معه نفس الضرر أو غيره  .  وإذا رأي المسحور عودة السحر له ذهب لنفس الساحر مرة أخري فيفعل ما فعل معه في المرة الأولي ، فيعود مرة أخري وهكذا .

ولكن انتبه لنفسك، فلا تقل علي ذلك هرجلة أو عبث بل هو قمة الإتقان في أداء رسالة الشياطين في الأرض لتطبيق ما يسمي بعهد الفتنة القديم 

وإذا قيل بأن فلانا ذهب لساحرا وذهب ما به ولم يعود له مرة أخري . قلت بأن عدم عودة السحر مرة أخري  له سببين الأول استدراج المسحور "بعد شفاؤه"  بطرق يعلمها أو لا يعلمها حتى يجد نفسه انتقل من الايمان الي الكفر و السبب الثاني هو نسيان الساحر له وهو قليل جدا   

س/ هل للساحر قدرة علي الإتيان بالمال أو مضاعفته ؟
ج/ الساحر لا يستطيع الإتيان بالمال أو مضاعفته علي وجه الحقيقة ولكن بالسحر فممكن .
فيأتي مثلا بصندوق فارغ ودون أن يقترب منه يصير مليئا بالمال فيتوهم الناظر أنه حقيقة وهو مجرد وهم وخداع . ولو أخذ منها ورقة مالية ووضعها في ماء مقروء عليه آيات إبطال السحر أو أخذ هذا المال إلي البنك ليفتح به حساب جديد لوجده لا شيء .
ولو كان الساحر يستطيع الإتيان بالمال للناس لأتي بها لنفسه ولسرقت البنوك والمصارف ومكاتب البريد ولكن هذا لا يجوز مطلقا لأنه من الممنوع عليهم قانونا في العوام أما في الخواص ففيها نظر



س/ هل إبليس من الملائكة أم من الجن ؟
ج/ إبليس من الجن وليس من الملائكة قال الله تعالى : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ) الكهف / 50 .



س/ هل الفشل الكلوي من الجن ؟
ج/ لا . وليس هناك داعي للقول بهذا وبالرغم من أن نوع السحر أو المس قد يكون بإصابة الإنسان في الظاهر بمرض عضوي مثل أن يصاب الإنسان بالشلل وعند عرضه علي الأطباء تكون النتيجة أنه لا يوجد عنده أي سبب يجعله يصاب بالشلل . فلو استعمال الرقية الشرعية يذهب عنه الشلل ولكن هذا قليل .



س/ كيف نفرق بين السحر والمس ؟
ج/ هذا السؤال من الأسئلة التي يختص بها الراقي دون المرقي. فالمبتلي بالسحر أو المس المهم عنده أن يأخذ بالأسباب التي بها يذهب عنه ما يجده من أعراض . ومن رحمة الله تعالي بنا أنه جعل لنا منهج العلاج من السحر والمس والحسد والعين منهج واحد . وازدادت رحمة الله تعالي بأن جعل هذا المنهج هو منهج الوقاية أيضا منهم . وبناء علي ذلك فإن المبتلي لن تفرق معه كونه مبتلي بالسحر أو المس



س/ هل يمكن للإنس أن يتزوجوا من الجن ويكون بينهما ولد أم لا ؟
ج/ من المعلوم أن الجن تستطيع التشكل كما جاء في حديث أبي هريرة وسرقة تمر الصدقة . ويترتب علي تشكل الجن استطاعتهم التشكل بإنسي رجل كان أو امرأة بما في ذلك أعضائهما الجنسية ويترتب علي ذلك قدرة الجني علي فعل ما يحدث بين الأزواج بينه وبين الإنس . ولكن هذا إن حدث لا يترتب عليه ولد . فالجني لا يخرج منه ماء كماء الرجل المسبب للحمل . وخلاصة ذلك أن هذا إن حدث يكون زني وليس زواجا ولا يكون بينهما ولد



س/ اسمع كثيرا بأن مرض الصرع من الجن وأنا طبيب مؤمن بالسحر وبضرره ولكن الصرع مرض عضوي فهل الكلام بما يفيد أن الصرع من الجن غير صحيح أم في هذا تفصيل لآ أفهمه . الرجاء التوضيح ؟
ج/ الصرع كما تعلم مرض يكون بسبب اعتلال في الجسد أو الدماغ ، أو الأعصاب
أو اختلاف المزاج ، أو ضعف في البنية وغير ذلك مما يسبب غيبة العقل ، وصدور بعض التصرفات المخرجة عن حد الاعتدال . والسحر الذي تؤمن بضرره إن أذن الله لا يستحيل عليه فعل ما سبق ، هذا من جهة . من جهة أخري جاء في صحيح البخاري كتاب المرضي عن عطاء بن رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت بلي قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلي الله عليه وسلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت أصبر فقالت إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها وفي رواية .....
 
 

 
 

<----السابق                                                           التالى ---->

 
 

1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11  12   13   14   15  16  17

 
     

جميع الحقوق محفوظة © لفضيلة الشيخ الداعية على الحارون
تصميم واستضافة www.ArabGiga.com